مولي محمد صالح المازندراني

20

شرح أصول الكافي

المصاحبة والمخالطة والاعتزال والمفارقة مطلوب في الجملة ، والروايات فيها متكاثرة ، ولعلّ السرّ في ذلك اختلاف الحكم والمصالح بحسب الأزمان والأشخاص ، بل بحسب اختلاف حال شخص واحد بحسب الأوقات ، فربّ زمان يحسن فيه الاُلفة ، وفي زمان آخر يحسن فيه الفرقة ، ولذلك كان الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) مع كونهم مأمورين بإرشاد الناس ربّما كانوا يفارقونهم ويعتزلونهم لمصلحة ، وإن شئت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرنا في شرح بعض الأحاديث السابقة فإنّا قد بسطنا الكلام هنا بما لا مزيد عليه .